تُعدّ المتاحف من أهم المؤسسات الثقافية التي تحفظ ذاكرة الشعوب وتوثّق مسيرة الحضارات الإنسانية عبر العصور. فهي ليست مجرد مبانٍ تضم مقتنيات فنية أو أثرية، بل هي مستودع للهوية الوطنية ورمز لاستمرارية التاريخ الإنساني. ومن ثمّ، فإنّ حماية هذه الكنوز تُمثّل مسؤولية مجتمعية ووطنية في المقام الأول، ولا تقلّ أهمية عن حماية الممتلكات الاقتصادية أو البنية التحتية.
ومع تطوّر المخاطر التي قد تتعرّض لها المتاحف – سواء كانت طبيعية أو بشرية – أصبح التأمين أداةً حيوية لضمان استدامة هذا التراث وحمايته من الفقد أو التلف.
وتتناول هذه النشرة مفهوم تأمين المتاحف، وأنواعه، والتغطيات التأمينية الممكنة، وآليات تقييم المقتنيات، والتجارب الدولية الرائدة .
أولًا: مفهوم تأمين المتاحف وطبيعته الخاصة
يُعرّف تأمين المتاحف بأنه التغطية التأمينية التي تهدف إلى حماية المقتنيات الفنية والأثرية والعلمية والثقافية من الأخطار المحتملة التي قد تؤدي إلى فقدها أو تلفها، سواء داخل مبنى المتحف أو أثناء نقلها للعرض في أماكن أخرى.
ويتميّز هذا النوع من التأمين بخصوصية كبيرة، إذ إنّ المقتنيات المؤمَّن عليها لا تُقدَّر فقط بقيمتها المادية، بل بقيمتها التاريخية والثقافية التي قد لا يمكن تعويضها ماليًا.
ويتوجّه هذا التأمين عادة إلى:
إدارات المتاحف والمراكز الثقافية.
الهيئات الحكومية المعنية بالتراث.
الجامعات والمؤسسات التي تحتفظ بمقتنيات فنية أو أثرية.
المعارض المؤقتة ودور العرض الفنية.
ثانيًا: أنواع الأخطار التي تواجه المتاحف والمقتنيات الفنية
تواجه المتاحف مجموعة واسعة من الأخطار التي يمكن تصنيفها إلى أربعة أنواع رئيسية:
الأخطار الطبيعية:
تشمل الحرائق، الفيضانات، الزلازل، العواصف، والانهيارات الأرضية. وتُعدّ الحرائق أكثرها شيوعًا وخطورة، خاصة في المتاحف القديمة ذات البنية الخشبية أو التي تفتقر إلى أنظمة إطفاء حديثة.
الأخطار البشرية:
مثل السرقة، التخريب المتعمّد، الإهمال الإداري، أو أخطاء العاملين أثناء عمليات النقل أو الصيانة. وتُظهر الإحصاءات الدولية أن سرقات المتاحف تمثل نسبة لا يُستهان بها من الجرائم الثقافية.
الأخطار أثناء النقل والمعارض المؤقتة:
عندما تُعرض القطع الفنية خارج المتحف أو تُنقل إلى دولة أخرى، تصبح أكثر عرضة للفقد أو التلف. لذا، تُصدر شركات التأمين وثائق خاصة لتغطية هذه الفترات القصيرة عالية المخاطر.
الأخطار الإلكترونية والتكنولوجية:
مع التحول إلى المتاحف الرقمية، ظهرت أخطار جديدة مثل الهجمات السيبرانية، أو فقد البيانات الرقمية الخاصة بتوثيق المقتنيات.
ثالثًا: التغطيات التأمينية المتاحة للمتاحف والمقتنيات الفنية
تُقدّم شركات التأمين على مستوى العالم مجموعة من الوثائق التي تتناسب مع طبيعة الخطر ونوع المقتنيات، أهمها:
تأمين الحريق والأخطار الإضافية:
يغطي الخسائر الناتجة عن الحرائق والانفجارات والعواصف والصواعق وتسرب المياه.
تأمين السرقة والفقد:
يشمل السرقة بالإكراه أو نتيجة إقتحام أو إهمال، وهو شائع في المتاحف الكبرى .
تأمين النقل والمعارض المؤقتة (Exhibition and Transit Insurance):
يُصدر لفترات محدودة لتغطية أخطار النقل والعرض خارج المتحف.
تأمين المقتنيات الفنية (Fine Art Insurance):
يشمل الأعمال الفنية ذات القيمة العالية، ويُستخدم فيه تقييم متخصص من خبراء الفن.
تأمين المخاطر الإلكترونية:
يهدف لحماية البيانات والأنظمة الرقمية في المتاحف الذكية من الاختراق أو التدمير.
رابعًا: تقييم القيمة التأمينية للمقتنيات الفنية والثقافية
يعد تقييم المقتنيات الفنية من أعقد جوانب هذا النوع من التأمين، نظرًا لأن القيمة الحقيقية للقطعة الأثرية أو اللوحة الفنية تتجاوز أحيانًا المفهوم المادي للسوق.
وتعتمد عملية التقييم على:
الندرة والأصالة والتاريخ.
القيمة السوقية الحالية والتقديرات الدولية.
الحالة الفيزيائية للمقتنى.
ويتم الاستعانة بخبراء تقييم معتمدين (Appraisers) لتحديد قيمة التأمين، كما تُشارك شركات إعادة التأمين في تحمّل جزء من الخطر لتقليل العبء المالي .
خامسًا: دور شركات التأمين في إدارة الأخطار المتعلقة بالمتاحف
لم تعد شركات التأمين تكتفي بدور الممول للخسائر بعد وقوعها، بل أصبحت شريكًا فاعلًا في إدارة المخاطر قبل حدوثها. ويتجلى ذلك من خلال:
تقديم الاستشارات الوقائية لتحسين أنظمة الحماية والمراقبة في المتاحف.
إجراء زيارات ميدانية دورية لتقييم جاهزية المتحف لمواجهة الكوارث.
تدريب العاملين على التعامل مع الأخطار المحتملة وإجراءات الطوارئ .
توفير نظم إنذار وإنقاذ متقدمة بالتعاون مع إدارات الأمن والحماية المدنية.
سادسًا: التجارب الدولية في تأمين المتاحف
النظام البريطاني : سوق Lloyd's of London)
السمات الرئيسية:
الريادة التاريخية: يعتبر سوق "لويدز" في لندن القلب النابض لتأمين القطع الفنية والتحف على مستوى العالم، حيث تجتمع شركات التأمين (Syndicates) المتخصصة لتقاسم المخاطر الكبيرة.
المرونة والابتكار: يقدم لويدز حلولاً مخصصة للمتاحف الكبرى مثل المتحف البريطاني ومتحف فيكتوريا وألبرت، بما في ذلك تغطية للمعارض المؤقتة ذات القيمة الإستثنائية.
إدارة المخاطر: لا يقتصر دور اللويدز على تعويض الخسائر، بل يمتد لتقديم استشارات لإدارة المخاطر، مثل شروط التخزين والنقل الآمن.
النظام الأمريكي
السمات الرئيسية:
الشراكة بين القطاعين العام والخاص: تمتلك العديد من المتاحف الكبرى مثل متحف المتروبوليتان للفنون، برامج تأمين ذاتية مدعومة بوثائق تجارية تغطي الكوارث .
دور الحكومة الفيدرالية: يقدم برنامج "Art Indemnity International" التابع للمؤسسة الفيدرالية للفنون ضماناً حكومياً للمعارض الدولية. وهذا ليس تأميناً تقليدياً، بل ضماناً. ميزته الأساسية هي تخفيض التكلفة بشكل كبير على المتاحف، مما يمكنها من استضافة معارض باهظة الثمن.
الشركات المتخصصة: توجد شركات تأمين أمريكية كبرى (ذات أصول أوروبية )متخصصة في الفنون
النظام الفرنسي والأوروبي
السمات الرئيسية:
الدور المركزي للدولة: في فرنسا، تعتبر المجموعات الموجودة في المتاحف الوطنية (مثل اللوفر) مملوكة للدولة وتصنف كـ "كنوز وطنية". لا يمكن بيعها أو التصرف بها، مما يغير من طبيعة الحاجة للتأمين.
نظام "الضمان الذاتي": تمول الدولة عمليات الترميم والتعويض في حالة الضرر مباشرة من الميزانية العامة بدلاً من شراء تأمين تجاري باهظ الثمن للمجموعات الدائمة. وهذا يمثل نهجاً مختلفاً جذرياً.
التأمين الإلزامي للمعارض: بالنسبة للمعارض المؤقتة أو القروض من متاحف أخرى، تلجأ المتاحف الفرنسية إلى شركات التأمين التجارية المتخصصة .
التعاون بين المتاحف: هناك اتفاقيات بين المتاحف الحكومية لتقاسم المخاطر عند إقراض القطع لبعضها البعض، مما يقلل من الإعتماد على شركات التأمين.
4. تجربة المتاحف في المناطق عالية الخطورة (اليابان)
السمات الرئيسية:
التركيز على الكوارث الطبيعية: بسبب التعرض للزلازل وأمواج التسونامي، طورت المتاحف اليابانية (مثل المتحف الوطني في طوكيو) برامج تأمين متقدمة تركز على هذه المخاطر تحديداً .
الاستثمار في وسائل الوقاية: يكون التركيز على أنظمة حماية ميكانيكية (رفاصات مقاومة للهزات الأرضية) وتخزين مضاد للزلازل، مما يخفض من أقساط التأمين.
تأمين توقف الأعمال (Business Interruption): حيث يتم تغطية تكاليف إعادة الإعمار والفترة التي يغلق فيها المتحف بعد كارثة طبيعية.
سابعًا: مستقبل تأمين المتاحف في ظل التحول الرقمي والإستدامة
مع تطوّر مفهوم المتحف الذكي الذي يوظّف تقنيات إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي، أصبح من الضروري توسيع نطاق التأمين ليشمل المخاطر الرقمية إلى جانب المادية. وتغطي وثيقة تأمين المخاطر الإلكترونية مخاطر اختراق البيانات و الهجمات السيبرانية المتعلقة بالبيانات أو أنظمة التشغيل، وتلف الممتلكات الرقمية، وتوقف الأعمال.
كذلك يتقاطع هذا المجال مع مفاهيم الاستدامة، حيث يُعد الحفاظ على التراث الثقافي أحد أبعاد التنمية المستدامة التي تركز على حماية الهوية الثقافية للأجيال القادمة.
وتتجه الأسواق العالمية نحو تطوير منتجات تأمينية هجينة تجمع بين حماية المقتنيات المادية والرقمية في آنٍ واحد.
ثامنًا: واقع تأمين المتاحف في مصر
يبلغ إجمالي عدد المتاحف المصرية 83 متحفاً على مستوى الجمهورية، بينها 73 متحفاً متخصصاً في الفن والتاريخ، و10 متاحف للعلوم الطبيعية والبحتة والتطبيقية، وتحظى محافظة القاهرة بالنصيب الأكبر، كونها تضم 22 متحفاً، ومن بعدها محافظة الإسكندرية بـ17 متحفاً، وفق تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء .
وتشهد مصر في أول نوفمبر حدثا تاريخيا يتمثل في الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير ويضم المتحف 120 ألف قطعة أثرية، كما يوجد مثلها في مخازن المتحف، بجانب عرض المجموعة الكاملة لكنوز الملك توت عنخ آمون لأول مرة؛ ليكون بذلك المتحف الذي يعرض ويضم أكبر وأضخم مجموعة للآثار المصرية في مصر والعالم.
و تتولى وزارة الثقافة والمجلس الأعلى للآثار مسؤولية حماية المقتنيات، بينما تقوم شركات التأمين المصرية بتقديم تغطيات محدودة خاصة بالمعارض أو العروض المؤقتة.
و تتمثل أبرز التحديات في:
نقص الوعي التأميني .
ارتفاع كلفة التقييم والتغطية نتيجة القيمة العالية للمقتنيات.
محدودية البيانات الفنية الدقيقة.
وثيقة التأمين على المتاحف في السوق المصري
تم تصميم وثيقة التأمين على المتاحف باتحاد شركات التأمين المصرية وذلك لتغطية الخسائر أو الأضرار التي قد تتعرض لها التحف والقطع الأثرية أثناء وجودها في المتاحف، أو أثناء نقلها ليتم عرضها فى معارض أو محافل دولية بالخارج، بجانب تغطية الأضرار التي قد تتعرض لها المتاحف والآثار.
شروط الوثيقة
ومن شروط الوثيقة ضرورة الاحتفاظ بسجلات تتضمن حصراً دقيقاً ومفصلاً لجميع الآثار أو القطع الفنية المؤمن عليها بموجب الوثيقة، وهناك شرط التعبئة حيث يتم تعبئة العناصر المؤمن عليها وتفريغها وشحنها بواسطة شركات تعبئة وشحن مختصة و / أو مهنية، بجانب شرط صيانة أجهزة الإنذار .
ويتم تقييم وتحديد مبالغ التأمين من خلال لجان متخصصة في ذلك، لأن هذه القيم غير معلومة بالأسواق ولها محددات كثيرة للتقييم والتعويض وتعد قيمة متفقا عليها وليس للآثار بديل مشابه يشترى، وتقوم شركات التأمين بالتعويض عن تكلفة الإصلاح أو إعادة الترميم للعمل الفني أو الأثر، وكذلك تغطية تكلفة الإنخفاض فى قيمة الأثر أو العمل الفني النادر نتيجة للحادث المغطى.
رأي اتحاد شركات التأمين المصرية
إنطلاقًا من دوره في دعم صناعة التأمين الوطني وتعزيز مساهمتها في حماية الأصول القومية، يرى الاتحاد أن تأمين المتاحف يُمثل أحد مجالات التأمين ذات الأهمية الإستراتيجية، لما له من تأثير مباشر على حماية التراث الثقافي والهوية الوطنية.
ويؤكد الاتحاد على النقاط التالية:
ضرورة تعاون شركات التأمين مع وزارة الثقافة والمجلس الأعلى للآثار لوضع آليات فنية موحدة لتقييم الأخطار المرتبطة بالمقتنيات الأثرية والفنية.
العمل على إطلاق برامج تدريبية متخصصة لرفع كفاءة العاملين في هذا المجال، سواء من داخل شركات التأمين أو إدارات المتاحف.
تشجيع إبتكار منتجات تأمينية جديدة تراعي الخصوصية الفنية والثقافية للمقتنيات المصرية الفريدة.
التأكيد على أهمية دور إعادة التأمين الدولي في توفير الغطاء المالي المناسب للأخطار الكبرى .
دعم الإتجاه نحو التحول الرقمي في المتاحف المصرية وتأمين البيانات الرقمية والمعلومات الأثرية وفق أفضل المعايير العالمية.
ويؤمن الإتحاد أن الاستثمار في تأمين المتاحف ليس مجرد التزام مالي، بل هو استثمار في حماية الهوية الثقافية المصرية وضمان إستدامة تراثها الحضاري للأجيال القادمة.
كشف المهندس وائل سعيد الرئيس التنفيذى والمؤسس لشركة معمار المعز للتطوير والاستثمار العقاري عن تفاصيل أحدث مشاريعه "جوزال سيتي" بقلب مدينة السادات وسط أجواء إحتفالية ضخمة أحياها النجم تامر عاشور بمواصفات لايف عالمية وحضور عدد كبير من كبار الشخصيات والعملاء والبروكرز والأسر من مختلف محافظات الجمهورية. وأوضح وائل سعيد أن موقع "جوزيل سيتي" يعد من أكثر مواقع مدينة السادات تميزا حيث يقع المشروع على المحور المركزي بمدينة السادات، مباشرة أمام جامعة مدينة السادات، بما يمنحه موقعًا استراتيجيًا استثنائيًا يبعد فقط 10 دقائق عن الطريق الصحراوي، مما يسهل الوصول إليه من مختلف المحافظات. وصرح سعيد ان مشروع "جوزيل سيتي" يقام على مساحة 100 الف متر مربع بحجم استثمارات من 4 الى 5 مليار جنيه حيث يضم 1000 وحدة سكنية و 200 وحدة تجارية بالإضافة الى عدد من الوحدات الفندقية والتي لا تتوفر في مدينة السادات وتستهدف طلاب الجامعة. كما يضم المشروع مستشفى خاص و 3 حمامات سباحة منهم حمام مغطي للسيدات. وأكد المهندس وائل سعيد ان عدد الوحدات السكنية التي من المقرر طرحها فى المرحلة الأولي 250 وحدة بسعر طرح 18 الف جنيه للمتر . وأشار المهندس وائل سعيد إلى ان "جوزال سيتي" في قلب مدينة السادات يعكس رؤية معمار المعز تواكب وتدعم رؤية مصر 2030 في عمل مجتمع عصري على أعلى مستوى، بجودة عالية، وراحة، واستدامة، مع خدمات ذكية ومتكاملة لحياة أسرية أسهل وأجمل. جدير بالذكر ان معمار المعز سبق وان قامت بتنفيذ عدد من المشروعات الضخمة بمناطق مميزة أيضاً فى مدينه السادات منها اكثر من 60 برج تجاري واكثر من 3 مولات. كما تخطط معمار المعز لمشاريع قادمة بمدينتى الشيخ زايد والقاهرة الجديدة وجار الكشف عن تفاصيلها خلال الفترة القادمة. أحيا حفل إطلاق "جوزيل سيتي" النجم تامر عاشور وسط أجواء لايف عالمية وقامت بتقديم فقراته الاعلامية المتميزة نانسي مجدي وبتنظيم عالمي للمنتج ياسر الحريري "أمازون انترتينمنتس" وشارك في إحياء فقرات الحفل ال dj عمرو سو و fire works أحمد جمال وصوت شريف الاغا وإضاءة على ماريوت وتأمين تريمف.
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الذي نحتفي فيه بنماذج النجاح والتميز النسائي، تبرز صورة مشرفة للمرأة المصرية في مجال البحث العلمي الزراعي، تتمثل في الأستاذة الدكتورة جيهان محمد علي، رئيس قسم بحوث تداول الفاكهة بـ معهد بحوث البساتين التابع لـ مركز البحوث الزراعية. مسيرة أكاديمية متميزة بدأت د. جيهان مسيرتها العلمية بتفوق لافت، حيث حصلت على المركز الأول على دفعتها في كلية الزراعة – جامعة عين شمس (شعبة البساتين) بتقدير امتياز عام 1987. واستكملت رحلتها البحثية في جامعة القاهرة، حيث قدمت أول دراسة علمية متخصصة حول حصر الأضرار الفسيولوجية لثمار التفاح، ثم واصلت أبحاثها حتى حصلت على درجة الدكتوراه في فلسفة العلوم الزراعية عام 1999 عن معاملات تحسين جودة ثمار المشمش “الكانينو” المعدة للتصدير، لتصبح دراستها مرجعًا علميًا مهمًا في هذا التخصص. حضور علمي محلي ودولي على مدار سنوات طويلة، شاركت د. جيهان في العديد من المؤتمرات والفعاليات العلمية الدولية، من بينها فعاليات بالتعاون مع الهيئة الدولية للخدمات التنفيذية في الولايات المتحدة، إلى جانب مشاركتها في المؤتمر الدولي لعلوم البساتين بالتعاون مع دولة المجر، فضلًا عن مؤتمرات متخصصة في التنمية الزراعية في أفريقيا والعالم العربي. كما كان لها حضور مميز في مهرجان التمور المصرية بواحة سيوة، حيث قدمت بحثًا تطبيقيًا حول تخزين البلح “البرحي”، في إطار ربط البحث العلمي باحتياجات السوق والمنتج المحلي. خبيرة في معاملات ما بعد الحصاد تُعد د. جيهان من أبرز الخبراء في مجال تقليل فاقد ما بعد الحصاد للفاكهة، إذ قدمت عشرات المحاضرات والندوات حول أساليب القطف السليم، والتعبئة والتغليف، وطرق النقل والتخزين والشحن. كما شاركت ميدانيًا في عدد من المشروعات التنموية المهمة، من بينها مشروع الخدمات الزراعية بالأراضي الجديدة بالتعاون مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD)، ومشروع “البستان” للتنمية الزراعية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى مشروع المعلومات التسويقية لأصناف الفاكهة بالمراكز الإرشادية والإدارات الزراعية في مختلف المحافظات، ومشروع تدريب القيادات الريفية. نشر المعرفة وتدريب الأجيال إلى جانب إسهاماتها البحثية التي تجاوزت 17 بحثًا علميًا، منها 4 أبحاث دولية، حرصت د. جيهان على نقل خبراتها إلى الأجيال الجديدة، حيث أشرفت على تدريب وفود علمية من اليمن وسلطنة عمان، كما قامت بتدريب مهندسي الجودة وطلبة الجامعات المصرية. وأسهمت كذلك في إعداد نشرات إرشادية متخصصة للمزارعين والتجار، تتناول أحدث طرق التعبئة والتخزين، ودرجات الحرارة المناسبة لحفظ أصناف الفاكهة المختلفة، فضلًا عن استخدام بدائل طبيعية آمنة وتقنيات حديثة في معاملات ما بعد الحصاد للحد من التأثيرات البيئية الضارة. وتجسد مسيرة الأستاذة الدكتورة جيهان محمد علي نموذجًا ملهمًا للمرأة المصرية في مجال البحث العلمي، حيث تجمع بين التفوق الأكاديمي والعمل التطبيقي، وتسهم بجهودها في دعم الأمن الغذائي وتعزيز تطوير القطاع الزراعي في مصر.
أعلنت مجموعة العربي اليوم إنتهاء جميع التعاقدات الصناعية و التجارية مع علامة توشيبا للأجهزة المنزلية رسميًا بنهاية عام 2025 ، كما كشفت العربي عن إستثمارات وشراكات جديدة تقارب النصف مليار دولار في مجال تصنيع الأجهزة المنزلية والإلكترونية ومكوناتها بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية مثل شركة شارب وهيتاشي اليابانيتين ، لاجيرمانيا وهوفر الإيطاليتين ، وTCL الصينية ، بالإضافة إلى العلامات التجارية المملوكة لمجموعة العربي وهي تورنيدو المصرية ، كاجيتو اليابانية و هيلر الألمانية ، كان ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقدته مجموعة العربي بحضور المهندس ابراهيم العربي رئيس مجلس الإدارة ، السيد سوجاهارو نائب رئيس شركة شارب اليابانية ،رئيس شركة لاجيرمانيا و ممثلون عن شركات هيلر الألمانية وهوفر الايطالية ، وهيتاشي اليابانية وTCL الصينية بالاضافة إلى حضور المهندس محمد محمود العربي الرئيس التنفيذي لمجموعة العربي والعديد من الشخصيات الاعلامية . صرح المهندس محمد العربي أن الإعلان اليوم عن انتهاء التعاقدات مع توشيبا للاجهزة المنزلية، يأتي في إطار التطور الطبيعي لعالم الأعمال وإعادة هيكلة الشراكات الدولية ، وأن المجموعة ستظل ملتزمة التزامًا كاملاً بتقديم خدمات ما بعد البيع لجميع المنتجات المباعة بضمان العربي ، وأوضح العربي " أن الوفاء لعهدنا مع عملائنا قيمة ثابتة لا تتغير، مهما تعددت الشراكات أو تطورت الإستثمارات." وأضاف : أن العربي حافظت دائمًا على علاقات محترفة وقوية وذات ثقة مع جميع شركائها حول العالم قائلا "أن نجاحنا لم يكن يومًا مرتبطًا بعلامة واحدة فلقد قمنا بإنشاء أكبر مركز بحوث وتطوير في الشرق الأوسط باستثمارت تجاوزت 3 مليار جنيه لتصميم وتطوير الأجهزة المنزلية والالكترونية وغيرها ، فنجاحنا كان دائمًا مبنيًا على رؤية واضحة، وقدرة صناعية قوية، وثقة اكتسبناها من السوق المصري ومن شركائنا الدوليين. واستعرض المهندس محمد العربي النمو الكبير الذي حققته المجموعة خلال السنوات الخمس الماضية، سواء على مستوى التوسع الإستثماري والصناعي المحلي أو الشراكات الدولية الجديدة ، وشملت أبرز الاتفاقيات والمشروعات استثمارات تقارب النصف مليار دولار لإنتاج وتصنيع الأجهزة المنزلية ومكوناتها بالتعاون مع شركات شارب اليابانية ، و لاجيرمانيا هوفر الايطالية ، هيلر الألمانية ، وهيتاشي اليابانية وTCL الصينية بالاضافة إلى العديد من الشراكات في مجال الصناعات المغذية مع كل من ريتشــي التايوانية (أحد أكبر الشركات المصنعة للكباسات في العالم ) ، تويوتشي اليابانية لتصنيع الزجاج بكافة أنواعه، شين استيل الكورية لتشريح وتقطيع الصاج ، ونيكس الكورية لتصنيع مبخرات الثلاجات والهوم فريز، بالاضافة إلى شركة كور لتصنيع وتجميع مواتير الغسالات وذلك لاستهداف السوق المحلي والعالمي بمنتجات منافسة ، موضحا أن العربي استهدفت طرح منتجاتها في أسواق خارجية متعددة شملت أوروبا وافريقيا والشرق الأوسط .
تُعدّ السكتة الدماغية من أكثر الأمراض الخطيرة التي تهدد الحياة وتؤدي إلى الإعاقة إذا لم يتم التدخل الطبي السريع، ما يجعل التوعية بأعراضها وطرق التعامل معها ضرورة قصوى لحماية الأرواح. وتشير الإحصاءات العالمية إلى أن كل دقيقة تأخير في علاج المريض قد تُفقده ملايين الخلايا العصبية، لذا تركز الجهود الوطنية والدولية على تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التعرف المبكر على الأعراض، مثل ضعف مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق، اضطراب النطق، أو فقدان التوازن والرؤية المفاجئة. وفي هذا الإطار، أطلقت الدولة المصرية عددًا من المبادرات الصحية ضمن استراتيجية دعم خدمات الطوارئ والعناية المركزة، لرفع جاهزية المستشفيات لعلاج حالات السكتة الدماغية وفق أحدث البروتوكولات العالمية. كما ساهمت شركة بورينجر إنجلهايم العالمية في دعم تلك الجهود من خلال التعاون مع وزارة الصحة والجامعات المصرية لتوفير العلاج الحديث في 95 مركزًا معتمدًا على مستوى الجمهورية، لضمان حصول المرضى على الدواء بأمان وفاعلية. ويؤكد الأطباء والمتخصصون أن هذا العقار لا يجوز إستخدامه إلا داخل الوحدات المعتمدة، وعلى رأسها المستشفيات الجامعية، لما يتطلبه من إشراف طبي دقيق وتجهيزات خاصة. كما يُحذر من تناول الدواء خارج هذه المراكز أو من تلقاء النفس، لما يمثله ذلك من خطر بالغ على حياة المريض، إذ يعتمد نجاح العلاج على التقييم السريع للحالة والتشخيص الدقيق بإستخدام الأشعة والفحوص اللازمة قبل إعطائه . إن تكاتف الجهود بين الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات الطبية يُعد خطوة حاسمة نحو خفض معدلات الوفاة والعجز الناتجة عن السكتة الدماغية، وترسيخ مفهوم "الوقت يعني حياة" في التعامل مع هذا المرض الخطير. وفى حدث علمى هو الأكبر هذا العام أعلنت شركة "بورينجر إنجلهايم" في مصر، الرائدة في مجال الأبحاث وتطوير الأدوية الحيوية، عن بدء استخدام العقار الجديد "ميتاليز®" 25 ملغم (تينيكتيبلاز) في مصر كعلاج للسكتة الدماغية الإقفارية الحادة، وذلك عقب إعتماده مؤخراً من قبل هيئة الدواء المصرية. وتعتبر مصر ثاني دولة تشهد إطلاق هذا الدواء الجديد على مستوى منطقة الهند والشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، حيث سيتم الإعلان عنه رسميًا خلال مؤتمر طبي يُعقد في 17 أكتوبر بدعوة 150 طبيب. وقال عميد كلية طب قصر العيني جامعة القاهرة وأستاذ امراض المخ والأعصاب الدكتور حسام صلاح أن العقار الجديد يمثل إضافة في رحلة علاج السكتة الدماغية في مصر. وأضاف أن إتاحة هذا العلاج في المستشفيات تُعد خطوة بالغة الأهمية، لكن من الضروري أيضاً تعزيز وعي المجتمع بالمؤشرات الأولية لهذه الحالة الصحية الخطيرة، وضرورة التوجه السريع لتلقي الرعاية الطبية، مع التأكيد على أن العلاجات الفعّالة أصبحت متوفرة الآن لدعم المرضى وتحسين فرص تعافيهم . كما أشار إلى أهمية مذكرة التفاهم الموقّعة بين شركة بورينجر إنجلهايم والجمعيه المصريه للامراض العصبيه والنفسيه وجراحة الاعصاب شعبه السكته الدماغيه لتحديث بروتوكول علاج السكتة الدماغية الإقفارية الحادة في مصر بما يتماشى مع أحدث الممارسات الطبية المبنية على الأدلة العلمية." وأكد الدكتور أحمد البسيوني، مدير وحدة السكتة الدماغية بمستشفيات جامعة عين شمس: "تُعدّ السكتة الدماغية حالة صحية طارئة تستدعي الاستجابة السريعة وتقديم العلاج المناسب، لأن كل دقيقة من الإصابة يفقد فيها الجسم ملايين الخلايا الدماغية. الأمر الذي يؤدي لتدهور سريع في صحة المريض قد يصل لحد فقدان حياته. حيث تعد الفترة الزمنية المثالية لتحقيق العلاج أفضل نتيجة هي 4.5 ساعة من ظهور الأعراض. ومن أبرز أعراضها الأولية الخدر في أحد جانبي الجسم، وعدم القدرة على التركيز، وصعوبة الكلام، أو مشاكل الرؤية في إحدى العينين أو كلتيهما، بالإضافة إلى الشعور بالدوار وفقدان الاتزان والصداع المفاجىء غير المبرر. لذلك فإن التدخل المبكر يُحدث فارقاً كبيراً النتائج العلاجية، إذ يُسهم في تقليل المضاعفات، والحفاظ على وظائف الدماغ، وزيادة فرص التعافي الكامل." وتعدّ السكتة الدماغية ثاني الأسباب الرئيسية للوفاة عالمياً من أبرز أسباب الإعاقة، وتضع أعباءً كبيرة على كاهل المرضى والإقتصاد. ويواجه العديد من الناجين إعاقات طويلة الأمد، حيث يعاني ما يصل إلى 50% منهم من إعاقات مزمنة. وتحدث السكتة الدماغية الإقفارية عند حدوث انسداد في وعاء دموي بما يسبب انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ، لذلك فإن التعرّف على الأعراض الأولية للسكتة الدماغية يعتبر أمراً حاسماً لتعزيز فاعلية العلاج. ويبلغ معدل الإنتشار الإجمالي للسكتة الدماغية في مصر نحو 963 حالة لكل 100 ألف نسمة، فيما يقدر معدل الإصابة السنوي بين 150 إلى 210 آلاف حالة. وتحتل هذه الحالة الصحية المرتبة الثالثة بين أسباب الوفاة في مصر بعد أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز الهضمي، إذ تمثل 6.4% من جميع الوفيات، ورغم أن نسبة من تزيد أعمارهم على 50 عاماً تبلغ 12.7% فقط من السكان، إلا أن نسبة الإصابة بالسكتة الدماغية لدى الشباب تصل إلى 20.5%. وهنالك العديد من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أبرزها التدخين، حيث يزيد من احتمالية حدوث تجلط الدم وتضيق الشرايين، إلى جانب ارتفاع ضغط الدم الذي يزيد من خطر السكتة الدماغية. كما أن ارتفاع مستويات الكوليسترول تزيد أيضاً من احتمالية حدوث انسداد في الشرايين وتجلط الدم . فضلاً عن دور إرتفاع مستويات السكر في الدم في زيادة مخاطر السكتة الدماغية. ويتسبب الوزن الزائد في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بما فيها السكتة الدماغية. من جهته، قال الدكتور محمد مشرف، المدير العام لشركة بورينجر إنجلهايم في شمال شرق وغرب أفريقيا: "تُعد السكتة الدماغية من أبرز التحديات التي تهدد حياة المرضى في مصر، مما يجعل التدخل العاجل لإنقاذهم أولوية قصوى. ويأتي إطلاق "ميتاليز®" 25 ملغم ليحدث فرقاً في رحلة علاج السكتة الدماغية. ونحن في شركة ’بورينجر إنجلهايم‘ ملتزمون بتسخير ابتكاراتنا الدوائية لدعم المنظومة الصحية في مصر والمساهمة في إنقاذ المزيد من الأرواح وتحسين فرص تعافي المرضى" . وتعتمد العديد من الجهات الصحية ومقدمي الرعاية على اختصار (F.A.S.T) أو "عاجل" لزيادة الوعي والمعرفة بعلامات الإصابة بالسكتة الدماغية وضرورة الإستجابة السريعة لها. يُشير هذا الاختصار إلى ثلاثة أعراض رئيسية هي: تدلي الوجه، وضعف الذراع وصعوبة الكلام، فيما يُشير الحرف الأخير إلى "الوقت" باعتباره العامل الأهم للتدخل الطبي العاجل عند ظهور هذه العلامات. وعند ملاحظة أي من هذه الأعراض، ينصح بالإتصال فوراً بالإسعاف على رقم (123)، أو زيارة الموقع الإلكتروني التالي لتحديد أقرب مركز متخصص في علاج السكتة الدماغية: map.com-stroke-https://egypt .
أعلن بنك الإسكندرية، التابع لقطاع البنوك الدولية بمجموعة "إنتيسا سان باولو"، عن إطلاق تقريره السنوي الثامن لعام ٢٠٢٤ للاستدامة، الذي يُؤكد التزام البنك بترسيخ مبادئ الحوكمة البيئية والإجتماعية والمؤسسية (ESG) كركيزة أساسية في استراتيجيته ونموذج أعماله. يأتي هذا التقرير تماشيًا مع رؤية مجموعة إنتيسا سان باولو للإستدامة، وتعليمات البنك المركزي الرقابية للاستدامة والتمويل المستدام . تحت عنوان " نسترشد بالضوء: تعزيز الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية من أجل مستقبل أفضل"، يوضح التقرير جهود البنك المتواصلة لتحقيق قيمة مضافة من خلال أدائه المتميز في مختلف جوانب الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية. تم إعداد التقرير وفقًا للمعايير العالمية لمبادرة إعداد التقارير العالمية 2021 (GRI) ، ومجلس معايير المحاسبة الدولية (SASB)، وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs)، ومبادئ الخدمات المصرفية المسؤولة (PRB)، ومبادئ الميثاق العالمي للأمم المتحدة (UNGC) . في هذا السياق، أوضح السيد باولو فيفونا، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك الإسكندرية: "يعرض تقريرنا السنوي الثامن لعام 2024 للاستدامة التزامنا الراسخ بتطبيق إطار عمل الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية وتنمية التمويل المستدام، تماشيًا مع استراتيجية مجموعة إنتيسا سان باولو. فمن خلال مبادراتنا، نجحنا في زيادة إجمالي محفظة القروض المستدامة بنسبة 30% على أساس سنوي، لتصل إلى 1.74 مليار جنيه مصري، وفقًا لتصنيف البنك المركزي المصري للتمويل المستدام. هذا الإنجاز يعكس حرصنا على دعم مسيرة تحول مصر نحو اقتصاد أكثر شمولية." وقد أظهر بنك الإسكندرية جهود بارزة في مجال التمويل المستدام، حيث ارتفعت قيمة القروض البيئية بنسبة 43.57% لتصل إلى 1.127 مليار جنيه مصري، كما نمت القروض الاجتماعية بنسبة 8% لتصل إلى 617 مليون جنيه مصري، إلى جانب إنجازات ملحوظة أخرى في مجال الشمول المالي . وبصفته شريكًا ماليًا موثوقًا في السوق المصري، يلتزم بنك الإسكندرية بدفع عجلة التحول من خلال حلول التمويل المستدام المتقدمة التي تدعم اقتصادًا أخضر وقابلًا للاستمرار، بما يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية.
تتفاقم معاناة أولياء أمور طلاب الدمج مع كل موسم امتحانات، خاصة في الشهادة الإعدادية، حيث يتحول حق بسيط إلى رحلة معقدة من الإجراءات والطلبات المتكررة. ورغم أن هؤلاء الطلاب مُقيدون بالفعل ضمن نظام الدمج منذ بداية التحاقهم بالمدرسة، وتوجد ملفات كاملة بحالاتهم داخل المدارس والإدارات التعليمية، إلا أن أولياء الأمور يُفاجأون بإعادة نفس الإجراءات من جديد مع كل امتحان مصيري، وكأن الحالة تُكتشف لأول مرة. فبدلًا من الإكتفاء بالبيانات المتاحة، يُطلب من الأهالي تقديم تقرير طبي حديث يثبت حالة الطفل، ثم التوجه إلى وزارة التضامن الإجتماعي لاستخراج مستندات إضافية، في خطوة تثير تساؤلات واسعة حول جدواها، خاصة أنها لا ترتبط بشكل مباشر بإجراءات الإمتحانات. ويتساءل أولياء الأمور: إذا كانت حالة الطالب معروفة ومُعتمدة منذ سنوات، فلماذا يُعاد إثباتها كل مرة؟ ولماذا تتعدد الجهات بين المدرسة والإدارة التعليمية والتضامن الإجتماعي، بدلًا من توحيد جهة التعامل وتبسيط الإجراءات؟ هذه التعقيدات لا تستهلك الوقت والجهد فقط، بل تضيف عبئاً نفسياً كبيراً على الأسر، التي تجد نفسها في سباق مع الزمن لإنهاء الأوراق، بدلًا من التركيز على دعم أبنائها نفسياً وتعليمياً قبل الامتحان. كما يؤكد الأهالي أن توفير “مرافق” داخل اللجنة ليس رفاهية، بل حق أساسي يضمن تكافؤ الفرص، مطالبين بإنهاء هذه الدورة الروتينية المرهقة، والإعتماد على الملفات المعتمدة مسبقاً دون الحاجة لإعادة الإجراءات في كل مرة. وفي ظل هذه المعاناة، تتجدد المطالب بضرورة إعادة النظر في آليات التعامل مع طلاب الدمج خلال الإمتحانات، بما يحقق العدالة الحقيقية، ويخفف العبء عن كاهل الأسر، ويترجم قرارات الدمج إلى واقع إنساني أكثر مرونة. في النهاية، يبقى السؤال قائماً: لماذا يتحول حق معروف ومُثبت منذ سنوات إلى معاناة متكررة كلما اقترب موعد الامتحان؟ بقلم الكاتبة الصحفية/ رشا يوسف باشا
في خطوة جديدة تعزز ريادته المصرفية، حصل QNB مصر، الشركة التابعة لمجموعة QNB، إحدى المؤسسات المالية الرائدة في الشرق الأوسط وإفريقيا، على شهادتي ISO 9001:2015 وISO 10002:2018 المعتمدتين دوليًا، ليصبح أول مؤسسة مالية في مصر تحصل على هذا الاعتماد من خلال منظومة مراجعة واحدة، بما يؤكد إلتزامه بتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية والارتقاء بجودة الخدمات. ويؤكد هذا الاعتماد حرص البنك على تبني أفضل الممارسات الدولية لتقديم تجربة مصرفية متكاملة تلبي تطلعات العملاء وتواكب المتطلبات التنظيمية المتغيرة، مدعومًا بمنظومة متكاملة من المتابعة المستمرة والجاهزية الدائمة لأعمال التدقيق، بما يضمن أعلى مستويات الالتزام التنظيمي والحوكمة، تماشياً مع تعليمات البنك المركزي المصري. كما يعكس هذا الإنجاز إلتزام QNB مصر بقيم العلامة التجارية لمجموعة QNB التي تكرس ثقافة التميز والإبتكار. وتُعد شهادة ISO 9001:2015 معيارًا دوليًا معترفًا به لأنظمة إدارة الجودة؛ إذ يظهر التزام المؤسسات باتباع نهج منظم لضمان الجودة في منتجاتها وخدماتها فيما يعمل نظام معالجة شكاوى وزيادة رضا العملاءISO 10002:2018 على استمرار متابعة خدمة العملاء وتحسينها باستمرار . ويعكس الحصول على شهادة ISO 9001:2015 نجاح QNB مصر في تطوير حلول مالية متكاملة لقطاعات التجزئة المصرفية والشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبرى، مدعومة بمنصات مصرفية رقمية، وإدارة الخزانة، وخدمات الدعم التشغيلي المركزي . وجاء ذلك بعد عملية تقييم شاملة لإطار إدارة الجودة داخل البنك أظهرت التوافق التام مع المعايير الدولية في مجالات حوكمة العمليات، وإدارة المخاطر، ومتابعة الأداء، والتحسين المستمر، بما يعزز كفاءة التشغيل ومستوى الجودة عبر مختلف قنوات تقديم الخدمة. و يرتكز هذا التوافق على إطار قوي للحوكمة والرقابة التشغيلية، يضمن وجود مسارات عمل واضحة وآليات اعتماد مُنظمة. كما تدعمه منظومة متكاملة من الضوابط الداخلية وعمليات التحقق من صحة البيانات، تشمل عدة مستويات من المراجعة والتسويات بين مختلف القطاعات، بما في ذلك العمليات، وتكنولوجيا المعلومات، والخزانة، وقطاعات الأعمال، بالإضافة إلى تطبيق مبدأ الفصل بين مهام الإدخال والمراجعة لضمان دقة البيانات وسلامتها . في حين يأتي حصول البنك على شهادة ISO 10002:2018 في إطار جهوده المستمرة لتعزيز ثقة العملاء من خلال منظومة مركزية قوية لإدارة الشكاوى والملاحظات في مجال خدمات الأفراد، والشركات، والخدمات المصرفية الرقمية. وتعكس هذه الشهادة نجاح QNB مصر في تطبيق منظومة متكاملة لإدارة الشكاوى وفق أفضل الممارسات العالمية، ترتكز على آليات معالجة منظمة، وجداول زمنية محددة للاستجابة، وتحليل دقيق للأسباب الجذرية، إلى جانب تواصل شفاف ومستمر مع العملاء، بما يعزز مستويات المساءلة ويرفع كفاءة الاستجابة، ويدعم التحسين المستمر لجودة الخدمات.
حققت مجموعة البنك العربي نتائج ايجابية خلال الربع الاول من العام 2026، حيث بلغت الارباح الصافية بعد الضريبة 275.8 مليون دولار أمريكي مقارنة بـ 271 مليون دولار أمريكي كما في 31 أذار 2025 محققة نموا بنسبة 2%، كما حافظت المجموعة على مركز مالي قوي حيث بلغت حقوق الملكية 13.1 مليار دولار امريكي. وارتفعت أصول المجموعة لتصل الى 79 مليار دولار امريكي وبنسبة نمو بلغت 9 % مقارنة بالربع الأول من العام السابق، في حين ارتفعت محفظة التسهيلات بنسبة 7% لتصل الى 41.9 مليار دولار أمريكي مقارنة بـ 39.1 مليار دولار أمريكي بالربع الأول من العام السابق، كما ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 8% لتبلغ 57.5 مليار دولار أمريكي مقارنة بـ 53.2 مليار دولار أمريكي بالربع الأول من العام السابق. وتعليقاً على هذه النتائج صرح السيد صبيح المصري – رئيس مجلس إدارة البنك العربي، إن مواصلة البنك العربي تحقيق نتائج إيجابية خلال الربع الأول من العام 2026 بالرغم من حالة عدم الاستقرار العالمية والإقليمية الناتجة عن الاضطرابات الجيوسياسية وتأثيرها على إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد، يعكس مرونة وقدرة البنك العالية على التكيّف مع مختلف الظروف والمتغيرات. وأكد المصري على أن هذا الأداء يأتي ثمرة لنموذج الأعمال المتنوع للبنك والمرتكز على الانتشار الجغرافي الواسع، مدعومًا بقاعدة رأسمالية صلبة، وجودة أصول عالية، ومستويات سيولة مريحة، مؤكداً على ثقته بقدرة البنك العربي على الاستمرار في تحقيق عوائد قوية ومستدامة لمساهميه. من جهتها بينت الآنسة رندة الصادق – المدير العام التنفيذي للبنك العربي بأن أرباح مجموعة البنك العربي تعكس النمو المتواصل في الأداء التشغيلي لأعمال البنك الأساسية وتنوعها مما يعزز من قدرته على التعامل مع التحديات التي تواجهها البيئة الاقتصادية الإقليمية والعالمية، حيث حقق البنك نمواً في اجمالي الدخل بنسبة 6%، من خلال النمو المستدام بأعماله وكفاءة توظيفاته وخدماته المصرفية المتنوعة. وأكدت الصادق التزام مجموعة البنك العربي بنهج راسخ في استمرارية الأعمال وإدارة الأزمات والمخاطر، مستندة إلى خطط شاملة تتضمن مختلف السيناريوهات الجيوسياسية والتشغيلية. وأشارت إلى أن قوة البنية التحتية للمجموعة وتعدد قدراتها التشغيلية، بالإضافة إلى التنسيق المستمر مع الجهات الرقابية في جميع الأسواق التي يتواجد فيها البنك، مكّنت المجموعة من الحفاظ على تقديم خدماتها دون أي انقطاع وضمان الجاهزية التشغيلية الكاملة في جميع الأوقات. وأشارت الصادق الى استمرار البنك بالمحافظة على جودة محفظته الائتمانية واستقرار نسب الديون غير العاملة، حيث فاقت نسبة تغطية المخصصات للديون غير العاملة ال 100% دون احتساب قيمة الضمانات بالإضافة الى معدلات سيولة مرتفعة حيث بلغت نسبة القروض الى الودائع 72.8%، كما حافظت المجموعة على نسبة كفاية رأس المال حسب تعليمات بازل 3 بلغت %17.2 وهي اعلى من الحد الادنى المطلوب حسب تعليمات البنك المركزي الاردني. وأكدت الصادق على الدور الريادي الذي يقوم به البنك على صعيد الصناعة المصرفية الرقمية من خلال مواصلة طرح منتجات وخدمات رقمية مبتكرة بمعايير عالمية تلبي احتياجات العملاء وتوفر خدمة متميزة عبر مختلف القطاعات والأسواق.
أكد الإتحاد المصري للتأمين أن التصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران تجاوز كونه خلافًا سياسيًا تقليديًا، ليتحول إلى صراع متعدد الأبعاد يحمل تداعيات مباشرة على الاقتصاد العالمي وصناعة التأمين، في ظل تزايد المخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية. إضطراب الملاحة والطاقة يرفع الأقساط ويعيد رسم خريطة الأخطار الإلكترونية وسلاسل الإمداد وأوضح الاتحاد، في تقرير حديث تناول انعكاسات الأزمة على القطاع التأميني، أن حالة عدم اليقين المصاحبة للتوترات الجيوسياسية انعكست على أسعار التأمين البحري والجوي، ورفعت تكاليف إعادة التأمين، إلى جانب اتجاه الشركات عالميًا لإعادة تقييم نماذج الأخطار وتشديد شروط التغطية ورفع الأقساط، خاصة في مناطق الخليج وممرات الشحن الحيوية. الأسواق الناشئة الأكثر تأثرًا وأشار الاتحاد المصري للتأمين، استنادًا إلى تقارير دولية متخصصة، إلى أن الأسواق الناشئة تعد الأكثر عرضة للتداعيات الاقتصادية للأزمة، نظرًا لاعتماد عدد كبير منها على واردات الطاقة أو ارتباطها بسلاسل الإمداد المارة عبر الشرق الأوسط. وأوضح أن استمرار اضطرابات مضيق هرمز قد يؤدي إلى نقص في إمدادات النفط والغاز عالميًا، بما ينعكس على معدلات النمو والتضخم، ويزيد الضغوط على القطاعات الصناعية والنقل والخدمات اللوجستية. أسعار الطاقة والتأمين تحت الضغط ولفت الاتحاد إلى أن السيناريوهات السلبية للأزمة ترجح ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، وهو ما يرفع تلقائيًا تكلفة التشغيل والنقل، ويزيد من معدلات المطالبات التأمينية، خاصة في فروع الممتلكات والطاقة والشحن البحري والجوي. كما حذر من أن استمرار الأزمة لفترة أطول قد يدفع شركات التأمين وإعادة التأمين إلى تشديد معايير الاكتتاب وتقليص حدود التغطية في بعض المناطق مرتفعة الأخطار. تصاعد الأخطار الإلكترونية وأشار التقرير إلى أن التوترات الجيوسياسية لا تقتصر على الأخطار التقليدية، بل تمتد إلى الفضاء الرقمي، حيث ترتفع احتمالات الهجمات السيبرانية على المؤسسات المالية وشركات الطاقة والخدمات اللوجستية. وأكد الاتحاد أن هذه التطورات تتطلب من الشركات تعزيز نظم الحماية الإلكترونية، وتحديث خطط استمرارية الأعمال، وتأمين قواعد البيانات والبنية التحتية الرقمية، خاصة مع التوسع في العمل عن بُعد والاعتماد على الخدمات السحابية. فرص أمام السوق المصرية ورأى الاتحاد المصري للتأمين أن السوق المحلية يمكنها الاستفادة من هذه المتغيرات عبر تطوير منتجات تأمينية مبتكرة تستجيب للأخطار الجديدة، مثل تأمين سلاسل الإمداد، والتأمين السيبراني، وتأمين انقطاع الأعمال، إلى جانب رفع الوعي التأميني لدى العملاء بشأن طبيعة التغطيات والاستثناءات. توصيات الإتحاد وشدد الاتحاد على أهمية: متابعة التطورات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق بصورة مستمرة. تحديث نماذج تسعير الأخطار وفق المستجدات العالمية. الاستثمار في التكنولوجيا والأمن السيبراني . تطوير منتجات مرنة تلبي احتياجات العملاء والشركات. تعزيز التعاون مع شركات إعادة التأمين العالمية لضمان استدامة التغطيات. التأمين شريك أساسي في إدارة الأزمات وإختتم الاتحاد المصري للتأمين تقريره بالتأكيد على أن صناعة التأمين أصبحت أحد أهم أدوات إدارة الأخطار في أوقات الأزمات، وأن قدرة الشركات على التكيف السريع مع المتغيرات العالمية ستكون العامل الحاسم في الحفاظ على استقرار القطاع ودعم الاقتصاد الوطني .