تُعدّ المتاحف من أهم المؤسسات الثقافية التي تحفظ ذاكرة الشعوب وتوثّق مسيرة الحضارات الإنسانية عبر العصور. فهي ليست مجرد مبانٍ تضم مقتنيات فنية أو أثرية، بل هي مستودع للهوية الوطنية ورمز لاستمرارية التاريخ الإنساني. ومن ثمّ، فإنّ حماية هذه الكنوز تُمثّل مسؤولية مجتمعية ووطنية في المقام الأول، ولا تقلّ أهمية عن حماية الممتلكات الاقتصادية أو البنية التحتية.
ومع تطوّر المخاطر التي قد تتعرّض لها المتاحف – سواء كانت طبيعية أو بشرية – أصبح التأمين أداةً حيوية لضمان استدامة هذا التراث وحمايته من الفقد أو التلف.
وتتناول هذه النشرة مفهوم تأمين المتاحف، وأنواعه، والتغطيات التأمينية الممكنة، وآليات تقييم المقتنيات، والتجارب الدولية الرائدة .
أولًا: مفهوم تأمين المتاحف وطبيعته الخاصة
يُعرّف تأمين المتاحف بأنه التغطية التأمينية التي تهدف إلى حماية المقتنيات الفنية والأثرية والعلمية والثقافية من الأخطار المحتملة التي قد تؤدي إلى فقدها أو تلفها، سواء داخل مبنى المتحف أو أثناء نقلها للعرض في أماكن أخرى.
ويتميّز هذا النوع من التأمين بخصوصية كبيرة، إذ إنّ المقتنيات المؤمَّن عليها لا تُقدَّر فقط بقيمتها المادية، بل بقيمتها التاريخية والثقافية التي قد لا يمكن تعويضها ماليًا.
ويتوجّه هذا التأمين عادة إلى:
إدارات المتاحف والمراكز الثقافية.
الهيئات الحكومية المعنية بالتراث.
الجامعات والمؤسسات التي تحتفظ بمقتنيات فنية أو أثرية.
المعارض المؤقتة ودور العرض الفنية.
ثانيًا: أنواع الأخطار التي تواجه المتاحف والمقتنيات الفنية
تواجه المتاحف مجموعة واسعة من الأخطار التي يمكن تصنيفها إلى أربعة أنواع رئيسية:
الأخطار الطبيعية:
تشمل الحرائق، الفيضانات، الزلازل، العواصف، والانهيارات الأرضية. وتُعدّ الحرائق أكثرها شيوعًا وخطورة، خاصة في المتاحف القديمة ذات البنية الخشبية أو التي تفتقر إلى أنظمة إطفاء حديثة.
الأخطار البشرية:
مثل السرقة، التخريب المتعمّد، الإهمال الإداري، أو أخطاء العاملين أثناء عمليات النقل أو الصيانة. وتُظهر الإحصاءات الدولية أن سرقات المتاحف تمثل نسبة لا يُستهان بها من الجرائم الثقافية.
الأخطار أثناء النقل والمعارض المؤقتة:
عندما تُعرض القطع الفنية خارج المتحف أو تُنقل إلى دولة أخرى، تصبح أكثر عرضة للفقد أو التلف. لذا، تُصدر شركات التأمين وثائق خاصة لتغطية هذه الفترات القصيرة عالية المخاطر.
الأخطار الإلكترونية والتكنولوجية:
مع التحول إلى المتاحف الرقمية، ظهرت أخطار جديدة مثل الهجمات السيبرانية، أو فقد البيانات الرقمية الخاصة بتوثيق المقتنيات.
ثالثًا: التغطيات التأمينية المتاحة للمتاحف والمقتنيات الفنية
تُقدّم شركات التأمين على مستوى العالم مجموعة من الوثائق التي تتناسب مع طبيعة الخطر ونوع المقتنيات، أهمها:
تأمين الحريق والأخطار الإضافية:
يغطي الخسائر الناتجة عن الحرائق والانفجارات والعواصف والصواعق وتسرب المياه.
تأمين السرقة والفقد:
يشمل السرقة بالإكراه أو نتيجة إقتحام أو إهمال، وهو شائع في المتاحف الكبرى .
تأمين النقل والمعارض المؤقتة (Exhibition and Transit Insurance):
يُصدر لفترات محدودة لتغطية أخطار النقل والعرض خارج المتحف.
تأمين المقتنيات الفنية (Fine Art Insurance):
يشمل الأعمال الفنية ذات القيمة العالية، ويُستخدم فيه تقييم متخصص من خبراء الفن.
تأمين المخاطر الإلكترونية:
يهدف لحماية البيانات والأنظمة الرقمية في المتاحف الذكية من الاختراق أو التدمير.
رابعًا: تقييم القيمة التأمينية للمقتنيات الفنية والثقافية
يعد تقييم المقتنيات الفنية من أعقد جوانب هذا النوع من التأمين، نظرًا لأن القيمة الحقيقية للقطعة الأثرية أو اللوحة الفنية تتجاوز أحيانًا المفهوم المادي للسوق.
وتعتمد عملية التقييم على:
الندرة والأصالة والتاريخ.
القيمة السوقية الحالية والتقديرات الدولية.
الحالة الفيزيائية للمقتنى.
ويتم الاستعانة بخبراء تقييم معتمدين (Appraisers) لتحديد قيمة التأمين، كما تُشارك شركات إعادة التأمين في تحمّل جزء من الخطر لتقليل العبء المالي .
خامسًا: دور شركات التأمين في إدارة الأخطار المتعلقة بالمتاحف
لم تعد شركات التأمين تكتفي بدور الممول للخسائر بعد وقوعها، بل أصبحت شريكًا فاعلًا في إدارة المخاطر قبل حدوثها. ويتجلى ذلك من خلال:
تقديم الاستشارات الوقائية لتحسين أنظمة الحماية والمراقبة في المتاحف.
إجراء زيارات ميدانية دورية لتقييم جاهزية المتحف لمواجهة الكوارث.
تدريب العاملين على التعامل مع الأخطار المحتملة وإجراءات الطوارئ .
توفير نظم إنذار وإنقاذ متقدمة بالتعاون مع إدارات الأمن والحماية المدنية.
سادسًا: التجارب الدولية في تأمين المتاحف
النظام البريطاني : سوق Lloyd's of London)
السمات الرئيسية:
الريادة التاريخية: يعتبر سوق "لويدز" في لندن القلب النابض لتأمين القطع الفنية والتحف على مستوى العالم، حيث تجتمع شركات التأمين (Syndicates) المتخصصة لتقاسم المخاطر الكبيرة.
المرونة والابتكار: يقدم لويدز حلولاً مخصصة للمتاحف الكبرى مثل المتحف البريطاني ومتحف فيكتوريا وألبرت، بما في ذلك تغطية للمعارض المؤقتة ذات القيمة الإستثنائية.
إدارة المخاطر: لا يقتصر دور اللويدز على تعويض الخسائر، بل يمتد لتقديم استشارات لإدارة المخاطر، مثل شروط التخزين والنقل الآمن.
النظام الأمريكي
السمات الرئيسية:
الشراكة بين القطاعين العام والخاص: تمتلك العديد من المتاحف الكبرى مثل متحف المتروبوليتان للفنون، برامج تأمين ذاتية مدعومة بوثائق تجارية تغطي الكوارث .
دور الحكومة الفيدرالية: يقدم برنامج "Art Indemnity International" التابع للمؤسسة الفيدرالية للفنون ضماناً حكومياً للمعارض الدولية. وهذا ليس تأميناً تقليدياً، بل ضماناً. ميزته الأساسية هي تخفيض التكلفة بشكل كبير على المتاحف، مما يمكنها من استضافة معارض باهظة الثمن.
الشركات المتخصصة: توجد شركات تأمين أمريكية كبرى (ذات أصول أوروبية )متخصصة في الفنون
النظام الفرنسي والأوروبي
السمات الرئيسية:
الدور المركزي للدولة: في فرنسا، تعتبر المجموعات الموجودة في المتاحف الوطنية (مثل اللوفر) مملوكة للدولة وتصنف كـ "كنوز وطنية". لا يمكن بيعها أو التصرف بها، مما يغير من طبيعة الحاجة للتأمين.
نظام "الضمان الذاتي": تمول الدولة عمليات الترميم والتعويض في حالة الضرر مباشرة من الميزانية العامة بدلاً من شراء تأمين تجاري باهظ الثمن للمجموعات الدائمة. وهذا يمثل نهجاً مختلفاً جذرياً.
التأمين الإلزامي للمعارض: بالنسبة للمعارض المؤقتة أو القروض من متاحف أخرى، تلجأ المتاحف الفرنسية إلى شركات التأمين التجارية المتخصصة .
التعاون بين المتاحف: هناك اتفاقيات بين المتاحف الحكومية لتقاسم المخاطر عند إقراض القطع لبعضها البعض، مما يقلل من الإعتماد على شركات التأمين.
4. تجربة المتاحف في المناطق عالية الخطورة (اليابان)
السمات الرئيسية:
التركيز على الكوارث الطبيعية: بسبب التعرض للزلازل وأمواج التسونامي، طورت المتاحف اليابانية (مثل المتحف الوطني في طوكيو) برامج تأمين متقدمة تركز على هذه المخاطر تحديداً .
الاستثمار في وسائل الوقاية: يكون التركيز على أنظمة حماية ميكانيكية (رفاصات مقاومة للهزات الأرضية) وتخزين مضاد للزلازل، مما يخفض من أقساط التأمين.
تأمين توقف الأعمال (Business Interruption): حيث يتم تغطية تكاليف إعادة الإعمار والفترة التي يغلق فيها المتحف بعد كارثة طبيعية.
سابعًا: مستقبل تأمين المتاحف في ظل التحول الرقمي والإستدامة
مع تطوّر مفهوم المتحف الذكي الذي يوظّف تقنيات إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي، أصبح من الضروري توسيع نطاق التأمين ليشمل المخاطر الرقمية إلى جانب المادية. وتغطي وثيقة تأمين المخاطر الإلكترونية مخاطر اختراق البيانات و الهجمات السيبرانية المتعلقة بالبيانات أو أنظمة التشغيل، وتلف الممتلكات الرقمية، وتوقف الأعمال.
كذلك يتقاطع هذا المجال مع مفاهيم الاستدامة، حيث يُعد الحفاظ على التراث الثقافي أحد أبعاد التنمية المستدامة التي تركز على حماية الهوية الثقافية للأجيال القادمة.
وتتجه الأسواق العالمية نحو تطوير منتجات تأمينية هجينة تجمع بين حماية المقتنيات المادية والرقمية في آنٍ واحد.
ثامنًا: واقع تأمين المتاحف في مصر
يبلغ إجمالي عدد المتاحف المصرية 83 متحفاً على مستوى الجمهورية، بينها 73 متحفاً متخصصاً في الفن والتاريخ، و10 متاحف للعلوم الطبيعية والبحتة والتطبيقية، وتحظى محافظة القاهرة بالنصيب الأكبر، كونها تضم 22 متحفاً، ومن بعدها محافظة الإسكندرية بـ17 متحفاً، وفق تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء .
وتشهد مصر في أول نوفمبر حدثا تاريخيا يتمثل في الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير ويضم المتحف 120 ألف قطعة أثرية، كما يوجد مثلها في مخازن المتحف، بجانب عرض المجموعة الكاملة لكنوز الملك توت عنخ آمون لأول مرة؛ ليكون بذلك المتحف الذي يعرض ويضم أكبر وأضخم مجموعة للآثار المصرية في مصر والعالم.
و تتولى وزارة الثقافة والمجلس الأعلى للآثار مسؤولية حماية المقتنيات، بينما تقوم شركات التأمين المصرية بتقديم تغطيات محدودة خاصة بالمعارض أو العروض المؤقتة.
و تتمثل أبرز التحديات في:
نقص الوعي التأميني .
ارتفاع كلفة التقييم والتغطية نتيجة القيمة العالية للمقتنيات.
محدودية البيانات الفنية الدقيقة.
وثيقة التأمين على المتاحف في السوق المصري
تم تصميم وثيقة التأمين على المتاحف باتحاد شركات التأمين المصرية وذلك لتغطية الخسائر أو الأضرار التي قد تتعرض لها التحف والقطع الأثرية أثناء وجودها في المتاحف، أو أثناء نقلها ليتم عرضها فى معارض أو محافل دولية بالخارج، بجانب تغطية الأضرار التي قد تتعرض لها المتاحف والآثار.
شروط الوثيقة
ومن شروط الوثيقة ضرورة الاحتفاظ بسجلات تتضمن حصراً دقيقاً ومفصلاً لجميع الآثار أو القطع الفنية المؤمن عليها بموجب الوثيقة، وهناك شرط التعبئة حيث يتم تعبئة العناصر المؤمن عليها وتفريغها وشحنها بواسطة شركات تعبئة وشحن مختصة و / أو مهنية، بجانب شرط صيانة أجهزة الإنذار .
ويتم تقييم وتحديد مبالغ التأمين من خلال لجان متخصصة في ذلك، لأن هذه القيم غير معلومة بالأسواق ولها محددات كثيرة للتقييم والتعويض وتعد قيمة متفقا عليها وليس للآثار بديل مشابه يشترى، وتقوم شركات التأمين بالتعويض عن تكلفة الإصلاح أو إعادة الترميم للعمل الفني أو الأثر، وكذلك تغطية تكلفة الإنخفاض فى قيمة الأثر أو العمل الفني النادر نتيجة للحادث المغطى.
رأي اتحاد شركات التأمين المصرية
إنطلاقًا من دوره في دعم صناعة التأمين الوطني وتعزيز مساهمتها في حماية الأصول القومية، يرى الاتحاد أن تأمين المتاحف يُمثل أحد مجالات التأمين ذات الأهمية الإستراتيجية، لما له من تأثير مباشر على حماية التراث الثقافي والهوية الوطنية.
ويؤكد الاتحاد على النقاط التالية:
ضرورة تعاون شركات التأمين مع وزارة الثقافة والمجلس الأعلى للآثار لوضع آليات فنية موحدة لتقييم الأخطار المرتبطة بالمقتنيات الأثرية والفنية.
العمل على إطلاق برامج تدريبية متخصصة لرفع كفاءة العاملين في هذا المجال، سواء من داخل شركات التأمين أو إدارات المتاحف.
تشجيع إبتكار منتجات تأمينية جديدة تراعي الخصوصية الفنية والثقافية للمقتنيات المصرية الفريدة.
التأكيد على أهمية دور إعادة التأمين الدولي في توفير الغطاء المالي المناسب للأخطار الكبرى .
دعم الإتجاه نحو التحول الرقمي في المتاحف المصرية وتأمين البيانات الرقمية والمعلومات الأثرية وفق أفضل المعايير العالمية.
ويؤمن الإتحاد أن الاستثمار في تأمين المتاحف ليس مجرد التزام مالي، بل هو استثمار في حماية الهوية الثقافية المصرية وضمان إستدامة تراثها الحضاري للأجيال القادمة.
كشف المهندس وائل سعيد الرئيس التنفيذى والمؤسس لشركة معمار المعز للتطوير والاستثمار العقاري عن تفاصيل أحدث مشاريعه "جوزال سيتي" بقلب مدينة السادات وسط أجواء إحتفالية ضخمة أحياها النجم تامر عاشور بمواصفات لايف عالمية وحضور عدد كبير من كبار الشخصيات والعملاء والبروكرز والأسر من مختلف محافظات الجمهورية. وأوضح وائل سعيد أن موقع "جوزيل سيتي" يعد من أكثر مواقع مدينة السادات تميزا حيث يقع المشروع على المحور المركزي بمدينة السادات، مباشرة أمام جامعة مدينة السادات، بما يمنحه موقعًا استراتيجيًا استثنائيًا يبعد فقط 10 دقائق عن الطريق الصحراوي، مما يسهل الوصول إليه من مختلف المحافظات. وصرح سعيد ان مشروع "جوزيل سيتي" يقام على مساحة 100 الف متر مربع بحجم استثمارات من 4 الى 5 مليار جنيه حيث يضم 1000 وحدة سكنية و 200 وحدة تجارية بالإضافة الى عدد من الوحدات الفندقية والتي لا تتوفر في مدينة السادات وتستهدف طلاب الجامعة. كما يضم المشروع مستشفى خاص و 3 حمامات سباحة منهم حمام مغطي للسيدات. وأكد المهندس وائل سعيد ان عدد الوحدات السكنية التي من المقرر طرحها فى المرحلة الأولي 250 وحدة بسعر طرح 18 الف جنيه للمتر . وأشار المهندس وائل سعيد إلى ان "جوزال سيتي" في قلب مدينة السادات يعكس رؤية معمار المعز تواكب وتدعم رؤية مصر 2030 في عمل مجتمع عصري على أعلى مستوى، بجودة عالية، وراحة، واستدامة، مع خدمات ذكية ومتكاملة لحياة أسرية أسهل وأجمل. جدير بالذكر ان معمار المعز سبق وان قامت بتنفيذ عدد من المشروعات الضخمة بمناطق مميزة أيضاً فى مدينه السادات منها اكثر من 60 برج تجاري واكثر من 3 مولات. كما تخطط معمار المعز لمشاريع قادمة بمدينتى الشيخ زايد والقاهرة الجديدة وجار الكشف عن تفاصيلها خلال الفترة القادمة. أحيا حفل إطلاق "جوزيل سيتي" النجم تامر عاشور وسط أجواء لايف عالمية وقامت بتقديم فقراته الاعلامية المتميزة نانسي مجدي وبتنظيم عالمي للمنتج ياسر الحريري "أمازون انترتينمنتس" وشارك في إحياء فقرات الحفل ال dj عمرو سو و fire works أحمد جمال وصوت شريف الاغا وإضاءة على ماريوت وتأمين تريمف.
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الذي نحتفي فيه بنماذج النجاح والتميز النسائي، تبرز صورة مشرفة للمرأة المصرية في مجال البحث العلمي الزراعي، تتمثل في الأستاذة الدكتورة جيهان محمد علي، رئيس قسم بحوث تداول الفاكهة بـ معهد بحوث البساتين التابع لـ مركز البحوث الزراعية. مسيرة أكاديمية متميزة بدأت د. جيهان مسيرتها العلمية بتفوق لافت، حيث حصلت على المركز الأول على دفعتها في كلية الزراعة – جامعة عين شمس (شعبة البساتين) بتقدير امتياز عام 1987. واستكملت رحلتها البحثية في جامعة القاهرة، حيث قدمت أول دراسة علمية متخصصة حول حصر الأضرار الفسيولوجية لثمار التفاح، ثم واصلت أبحاثها حتى حصلت على درجة الدكتوراه في فلسفة العلوم الزراعية عام 1999 عن معاملات تحسين جودة ثمار المشمش “الكانينو” المعدة للتصدير، لتصبح دراستها مرجعًا علميًا مهمًا في هذا التخصص. حضور علمي محلي ودولي على مدار سنوات طويلة، شاركت د. جيهان في العديد من المؤتمرات والفعاليات العلمية الدولية، من بينها فعاليات بالتعاون مع الهيئة الدولية للخدمات التنفيذية في الولايات المتحدة، إلى جانب مشاركتها في المؤتمر الدولي لعلوم البساتين بالتعاون مع دولة المجر، فضلًا عن مؤتمرات متخصصة في التنمية الزراعية في أفريقيا والعالم العربي. كما كان لها حضور مميز في مهرجان التمور المصرية بواحة سيوة، حيث قدمت بحثًا تطبيقيًا حول تخزين البلح “البرحي”، في إطار ربط البحث العلمي باحتياجات السوق والمنتج المحلي. خبيرة في معاملات ما بعد الحصاد تُعد د. جيهان من أبرز الخبراء في مجال تقليل فاقد ما بعد الحصاد للفاكهة، إذ قدمت عشرات المحاضرات والندوات حول أساليب القطف السليم، والتعبئة والتغليف، وطرق النقل والتخزين والشحن. كما شاركت ميدانيًا في عدد من المشروعات التنموية المهمة، من بينها مشروع الخدمات الزراعية بالأراضي الجديدة بالتعاون مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD)، ومشروع “البستان” للتنمية الزراعية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى مشروع المعلومات التسويقية لأصناف الفاكهة بالمراكز الإرشادية والإدارات الزراعية في مختلف المحافظات، ومشروع تدريب القيادات الريفية. نشر المعرفة وتدريب الأجيال إلى جانب إسهاماتها البحثية التي تجاوزت 17 بحثًا علميًا، منها 4 أبحاث دولية، حرصت د. جيهان على نقل خبراتها إلى الأجيال الجديدة، حيث أشرفت على تدريب وفود علمية من اليمن وسلطنة عمان، كما قامت بتدريب مهندسي الجودة وطلبة الجامعات المصرية. وأسهمت كذلك في إعداد نشرات إرشادية متخصصة للمزارعين والتجار، تتناول أحدث طرق التعبئة والتخزين، ودرجات الحرارة المناسبة لحفظ أصناف الفاكهة المختلفة، فضلًا عن استخدام بدائل طبيعية آمنة وتقنيات حديثة في معاملات ما بعد الحصاد للحد من التأثيرات البيئية الضارة. وتجسد مسيرة الأستاذة الدكتورة جيهان محمد علي نموذجًا ملهمًا للمرأة المصرية في مجال البحث العلمي، حيث تجمع بين التفوق الأكاديمي والعمل التطبيقي، وتسهم بجهودها في دعم الأمن الغذائي وتعزيز تطوير القطاع الزراعي في مصر.
أعلنت مجموعة العربي اليوم إنتهاء جميع التعاقدات الصناعية و التجارية مع علامة توشيبا للأجهزة المنزلية رسميًا بنهاية عام 2025 ، كما كشفت العربي عن إستثمارات وشراكات جديدة تقارب النصف مليار دولار في مجال تصنيع الأجهزة المنزلية والإلكترونية ومكوناتها بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية مثل شركة شارب وهيتاشي اليابانيتين ، لاجيرمانيا وهوفر الإيطاليتين ، وTCL الصينية ، بالإضافة إلى العلامات التجارية المملوكة لمجموعة العربي وهي تورنيدو المصرية ، كاجيتو اليابانية و هيلر الألمانية ، كان ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقدته مجموعة العربي بحضور المهندس ابراهيم العربي رئيس مجلس الإدارة ، السيد سوجاهارو نائب رئيس شركة شارب اليابانية ،رئيس شركة لاجيرمانيا و ممثلون عن شركات هيلر الألمانية وهوفر الايطالية ، وهيتاشي اليابانية وTCL الصينية بالاضافة إلى حضور المهندس محمد محمود العربي الرئيس التنفيذي لمجموعة العربي والعديد من الشخصيات الاعلامية . صرح المهندس محمد العربي أن الإعلان اليوم عن انتهاء التعاقدات مع توشيبا للاجهزة المنزلية، يأتي في إطار التطور الطبيعي لعالم الأعمال وإعادة هيكلة الشراكات الدولية ، وأن المجموعة ستظل ملتزمة التزامًا كاملاً بتقديم خدمات ما بعد البيع لجميع المنتجات المباعة بضمان العربي ، وأوضح العربي " أن الوفاء لعهدنا مع عملائنا قيمة ثابتة لا تتغير، مهما تعددت الشراكات أو تطورت الإستثمارات." وأضاف : أن العربي حافظت دائمًا على علاقات محترفة وقوية وذات ثقة مع جميع شركائها حول العالم قائلا "أن نجاحنا لم يكن يومًا مرتبطًا بعلامة واحدة فلقد قمنا بإنشاء أكبر مركز بحوث وتطوير في الشرق الأوسط باستثمارت تجاوزت 3 مليار جنيه لتصميم وتطوير الأجهزة المنزلية والالكترونية وغيرها ، فنجاحنا كان دائمًا مبنيًا على رؤية واضحة، وقدرة صناعية قوية، وثقة اكتسبناها من السوق المصري ومن شركائنا الدوليين. واستعرض المهندس محمد العربي النمو الكبير الذي حققته المجموعة خلال السنوات الخمس الماضية، سواء على مستوى التوسع الإستثماري والصناعي المحلي أو الشراكات الدولية الجديدة ، وشملت أبرز الاتفاقيات والمشروعات استثمارات تقارب النصف مليار دولار لإنتاج وتصنيع الأجهزة المنزلية ومكوناتها بالتعاون مع شركات شارب اليابانية ، و لاجيرمانيا هوفر الايطالية ، هيلر الألمانية ، وهيتاشي اليابانية وTCL الصينية بالاضافة إلى العديد من الشراكات في مجال الصناعات المغذية مع كل من ريتشــي التايوانية (أحد أكبر الشركات المصنعة للكباسات في العالم ) ، تويوتشي اليابانية لتصنيع الزجاج بكافة أنواعه، شين استيل الكورية لتشريح وتقطيع الصاج ، ونيكس الكورية لتصنيع مبخرات الثلاجات والهوم فريز، بالاضافة إلى شركة كور لتصنيع وتجميع مواتير الغسالات وذلك لاستهداف السوق المحلي والعالمي بمنتجات منافسة ، موضحا أن العربي استهدفت طرح منتجاتها في أسواق خارجية متعددة شملت أوروبا وافريقيا والشرق الأوسط .
تُعدّ السكتة الدماغية من أكثر الأمراض الخطيرة التي تهدد الحياة وتؤدي إلى الإعاقة إذا لم يتم التدخل الطبي السريع، ما يجعل التوعية بأعراضها وطرق التعامل معها ضرورة قصوى لحماية الأرواح. وتشير الإحصاءات العالمية إلى أن كل دقيقة تأخير في علاج المريض قد تُفقده ملايين الخلايا العصبية، لذا تركز الجهود الوطنية والدولية على تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التعرف المبكر على الأعراض، مثل ضعف مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق، اضطراب النطق، أو فقدان التوازن والرؤية المفاجئة. وفي هذا الإطار، أطلقت الدولة المصرية عددًا من المبادرات الصحية ضمن استراتيجية دعم خدمات الطوارئ والعناية المركزة، لرفع جاهزية المستشفيات لعلاج حالات السكتة الدماغية وفق أحدث البروتوكولات العالمية. كما ساهمت شركة بورينجر إنجلهايم العالمية في دعم تلك الجهود من خلال التعاون مع وزارة الصحة والجامعات المصرية لتوفير العلاج الحديث في 95 مركزًا معتمدًا على مستوى الجمهورية، لضمان حصول المرضى على الدواء بأمان وفاعلية. ويؤكد الأطباء والمتخصصون أن هذا العقار لا يجوز إستخدامه إلا داخل الوحدات المعتمدة، وعلى رأسها المستشفيات الجامعية، لما يتطلبه من إشراف طبي دقيق وتجهيزات خاصة. كما يُحذر من تناول الدواء خارج هذه المراكز أو من تلقاء النفس، لما يمثله ذلك من خطر بالغ على حياة المريض، إذ يعتمد نجاح العلاج على التقييم السريع للحالة والتشخيص الدقيق بإستخدام الأشعة والفحوص اللازمة قبل إعطائه . إن تكاتف الجهود بين الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات الطبية يُعد خطوة حاسمة نحو خفض معدلات الوفاة والعجز الناتجة عن السكتة الدماغية، وترسيخ مفهوم "الوقت يعني حياة" في التعامل مع هذا المرض الخطير. وفى حدث علمى هو الأكبر هذا العام أعلنت شركة "بورينجر إنجلهايم" في مصر، الرائدة في مجال الأبحاث وتطوير الأدوية الحيوية، عن بدء استخدام العقار الجديد "ميتاليز®" 25 ملغم (تينيكتيبلاز) في مصر كعلاج للسكتة الدماغية الإقفارية الحادة، وذلك عقب إعتماده مؤخراً من قبل هيئة الدواء المصرية. وتعتبر مصر ثاني دولة تشهد إطلاق هذا الدواء الجديد على مستوى منطقة الهند والشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، حيث سيتم الإعلان عنه رسميًا خلال مؤتمر طبي يُعقد في 17 أكتوبر بدعوة 150 طبيب. وقال عميد كلية طب قصر العيني جامعة القاهرة وأستاذ امراض المخ والأعصاب الدكتور حسام صلاح أن العقار الجديد يمثل إضافة في رحلة علاج السكتة الدماغية في مصر. وأضاف أن إتاحة هذا العلاج في المستشفيات تُعد خطوة بالغة الأهمية، لكن من الضروري أيضاً تعزيز وعي المجتمع بالمؤشرات الأولية لهذه الحالة الصحية الخطيرة، وضرورة التوجه السريع لتلقي الرعاية الطبية، مع التأكيد على أن العلاجات الفعّالة أصبحت متوفرة الآن لدعم المرضى وتحسين فرص تعافيهم . كما أشار إلى أهمية مذكرة التفاهم الموقّعة بين شركة بورينجر إنجلهايم والجمعيه المصريه للامراض العصبيه والنفسيه وجراحة الاعصاب شعبه السكته الدماغيه لتحديث بروتوكول علاج السكتة الدماغية الإقفارية الحادة في مصر بما يتماشى مع أحدث الممارسات الطبية المبنية على الأدلة العلمية." وأكد الدكتور أحمد البسيوني، مدير وحدة السكتة الدماغية بمستشفيات جامعة عين شمس: "تُعدّ السكتة الدماغية حالة صحية طارئة تستدعي الاستجابة السريعة وتقديم العلاج المناسب، لأن كل دقيقة من الإصابة يفقد فيها الجسم ملايين الخلايا الدماغية. الأمر الذي يؤدي لتدهور سريع في صحة المريض قد يصل لحد فقدان حياته. حيث تعد الفترة الزمنية المثالية لتحقيق العلاج أفضل نتيجة هي 4.5 ساعة من ظهور الأعراض. ومن أبرز أعراضها الأولية الخدر في أحد جانبي الجسم، وعدم القدرة على التركيز، وصعوبة الكلام، أو مشاكل الرؤية في إحدى العينين أو كلتيهما، بالإضافة إلى الشعور بالدوار وفقدان الاتزان والصداع المفاجىء غير المبرر. لذلك فإن التدخل المبكر يُحدث فارقاً كبيراً النتائج العلاجية، إذ يُسهم في تقليل المضاعفات، والحفاظ على وظائف الدماغ، وزيادة فرص التعافي الكامل." وتعدّ السكتة الدماغية ثاني الأسباب الرئيسية للوفاة عالمياً من أبرز أسباب الإعاقة، وتضع أعباءً كبيرة على كاهل المرضى والإقتصاد. ويواجه العديد من الناجين إعاقات طويلة الأمد، حيث يعاني ما يصل إلى 50% منهم من إعاقات مزمنة. وتحدث السكتة الدماغية الإقفارية عند حدوث انسداد في وعاء دموي بما يسبب انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ، لذلك فإن التعرّف على الأعراض الأولية للسكتة الدماغية يعتبر أمراً حاسماً لتعزيز فاعلية العلاج. ويبلغ معدل الإنتشار الإجمالي للسكتة الدماغية في مصر نحو 963 حالة لكل 100 ألف نسمة، فيما يقدر معدل الإصابة السنوي بين 150 إلى 210 آلاف حالة. وتحتل هذه الحالة الصحية المرتبة الثالثة بين أسباب الوفاة في مصر بعد أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز الهضمي، إذ تمثل 6.4% من جميع الوفيات، ورغم أن نسبة من تزيد أعمارهم على 50 عاماً تبلغ 12.7% فقط من السكان، إلا أن نسبة الإصابة بالسكتة الدماغية لدى الشباب تصل إلى 20.5%. وهنالك العديد من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أبرزها التدخين، حيث يزيد من احتمالية حدوث تجلط الدم وتضيق الشرايين، إلى جانب ارتفاع ضغط الدم الذي يزيد من خطر السكتة الدماغية. كما أن ارتفاع مستويات الكوليسترول تزيد أيضاً من احتمالية حدوث انسداد في الشرايين وتجلط الدم . فضلاً عن دور إرتفاع مستويات السكر في الدم في زيادة مخاطر السكتة الدماغية. ويتسبب الوزن الزائد في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بما فيها السكتة الدماغية. من جهته، قال الدكتور محمد مشرف، المدير العام لشركة بورينجر إنجلهايم في شمال شرق وغرب أفريقيا: "تُعد السكتة الدماغية من أبرز التحديات التي تهدد حياة المرضى في مصر، مما يجعل التدخل العاجل لإنقاذهم أولوية قصوى. ويأتي إطلاق "ميتاليز®" 25 ملغم ليحدث فرقاً في رحلة علاج السكتة الدماغية. ونحن في شركة ’بورينجر إنجلهايم‘ ملتزمون بتسخير ابتكاراتنا الدوائية لدعم المنظومة الصحية في مصر والمساهمة في إنقاذ المزيد من الأرواح وتحسين فرص تعافي المرضى" . وتعتمد العديد من الجهات الصحية ومقدمي الرعاية على اختصار (F.A.S.T) أو "عاجل" لزيادة الوعي والمعرفة بعلامات الإصابة بالسكتة الدماغية وضرورة الإستجابة السريعة لها. يُشير هذا الاختصار إلى ثلاثة أعراض رئيسية هي: تدلي الوجه، وضعف الذراع وصعوبة الكلام، فيما يُشير الحرف الأخير إلى "الوقت" باعتباره العامل الأهم للتدخل الطبي العاجل عند ظهور هذه العلامات. وعند ملاحظة أي من هذه الأعراض، ينصح بالإتصال فوراً بالإسعاف على رقم (123)، أو زيارة الموقع الإلكتروني التالي لتحديد أقرب مركز متخصص في علاج السكتة الدماغية: map.com-stroke-https://egypt .
أعلن بنك الإسكندرية، التابع لقطاع البنوك الدولية بمجموعة "إنتيسا سان باولو"، عن إطلاق تقريره السنوي الثامن لعام ٢٠٢٤ للاستدامة، الذي يُؤكد التزام البنك بترسيخ مبادئ الحوكمة البيئية والإجتماعية والمؤسسية (ESG) كركيزة أساسية في استراتيجيته ونموذج أعماله. يأتي هذا التقرير تماشيًا مع رؤية مجموعة إنتيسا سان باولو للإستدامة، وتعليمات البنك المركزي الرقابية للاستدامة والتمويل المستدام . تحت عنوان " نسترشد بالضوء: تعزيز الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية من أجل مستقبل أفضل"، يوضح التقرير جهود البنك المتواصلة لتحقيق قيمة مضافة من خلال أدائه المتميز في مختلف جوانب الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية. تم إعداد التقرير وفقًا للمعايير العالمية لمبادرة إعداد التقارير العالمية 2021 (GRI) ، ومجلس معايير المحاسبة الدولية (SASB)، وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs)، ومبادئ الخدمات المصرفية المسؤولة (PRB)، ومبادئ الميثاق العالمي للأمم المتحدة (UNGC) . في هذا السياق، أوضح السيد باولو فيفونا، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك الإسكندرية: "يعرض تقريرنا السنوي الثامن لعام 2024 للاستدامة التزامنا الراسخ بتطبيق إطار عمل الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية وتنمية التمويل المستدام، تماشيًا مع استراتيجية مجموعة إنتيسا سان باولو. فمن خلال مبادراتنا، نجحنا في زيادة إجمالي محفظة القروض المستدامة بنسبة 30% على أساس سنوي، لتصل إلى 1.74 مليار جنيه مصري، وفقًا لتصنيف البنك المركزي المصري للتمويل المستدام. هذا الإنجاز يعكس حرصنا على دعم مسيرة تحول مصر نحو اقتصاد أكثر شمولية." وقد أظهر بنك الإسكندرية جهود بارزة في مجال التمويل المستدام، حيث ارتفعت قيمة القروض البيئية بنسبة 43.57% لتصل إلى 1.127 مليار جنيه مصري، كما نمت القروض الاجتماعية بنسبة 8% لتصل إلى 617 مليون جنيه مصري، إلى جانب إنجازات ملحوظة أخرى في مجال الشمول المالي . وبصفته شريكًا ماليًا موثوقًا في السوق المصري، يلتزم بنك الإسكندرية بدفع عجلة التحول من خلال حلول التمويل المستدام المتقدمة التي تدعم اقتصادًا أخضر وقابلًا للاستمرار، بما يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية.
مع تصاعد الحديث عن فقاعة عقارية محتملة في السوق المصري، شدّد أحمد البطراوي، خبير التطوير العقاري ومؤسس منصة مصر العقارية، على أن الحل الحقيقي لتجنّب أي أزمة يكمن في فرض منظومة رقمية شاملة تعزز الحوكمة وتضمن الشفافية في جميع مراحل التطوير والتمويل والبيع. وأكد أن التحول الرقمي لم يعد خياراً يمكن تأجيله، بل أصبح شرطاً أساسياً لبناء سوق عقاري آمن ومستدام يواكب المعايير العالمية. وأوضح البطراوي أن القطاع العقاري لم يعد مجرد بيع وشراء للوحدات، بل تحوّل إلى صناعة اقتصادية متكاملة تُدار بأنظمة مالية وتشريعية وتسويقية مترابطة، ما يستدعي بنية رقمية متطورة تمكّن الدولة من تتبع كل عملية بيع أو تمويل لحظياً، بما يحمي حقوق المواطنين والمستثمرين ويمنع أي ممارسات غير موثقة أو غير قانونية. وأضاف أن إنشاء منظومة إلكترونية موحدة لتسجيل العقود والتمويلات سيمنح السوق مستوى غير مسبوق من الشفافية والانضباط، ويساعد على رصد المؤشرات الحقيقية للعرض والطلب، مؤكداً أن التكنولوجيا أصبحت اليوم السلاح الأهم لضبط السوق ومنع أي إضطرابات مستقبلية. البنوك هي الجهة الطبيعية للتمويل العقاري وأشار البطراوي إلى ضرورة إعادة هيكلة منظومة التمويل العقاري داخل السوق المصري، بحيث تتولى البنوك والجهات المالية المرخصة مسؤولية التمويل بدلاً من المطورين، موضحاً أن "من غير المنطقي أن يستمر المطورون في تقديم أنظمة تمويل دون رقابة مالية أو تراخيص رسمية، بينما يُعد هذا الدور إختصاصاً حصرياً للبنوك في جميع الأسواق المتقدمة". وأضاف أن بعض أنظمة السداد المطروحة حالياً تفتقر للشفافية والتوثيق الرسمي، ما يخلق غموضاً في العلاقة التعاقدية بين العميل والمطور، داعياً الهيئة العامة للرقابة المالية إلى إلزام المطورين بالحصول على تراخيص مسبقة لأي منتج تمويلي قبل طرحه، وتوثيق تفاصيل الأقساط والفوائد والعقود لضمان حماية العملاء من أي ممارسات غير منضبطة. "الهيئة العليا للعقار المصري".. مظلة لتنظيم السوق وأكد البطراوي أن الدولة بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات تشريعية مهمة لضبط السوق العقاري وحماية المستهلكين، غير أن الإصلاح الحقيقي يتطلب تأسيس “الهيئة العليا للعقار المصري” كجهة مستقلة تتولى الإشراف الكامل على القطاع، ووضع سياسات متوازنة بين مصلحة المواطن والمطور والمستثمر. وأوضح أن هذه الهيئة يجب أن تضم ممثلين من مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، إلى جانب الهيئة العامة للرقابة المالية، لتشكيل منظومة رقابية متكاملة تُشرف على مراحل المشروع كافة من التخطيط وحتى التسليم، مع وضع معايير موحدة للعقود، وضوابط للإعلانات، ومنع التعاملات النقدية خارج الإطار المصرفي عبر حسابات ضمان خاضعة للرقابة الحكومية. مواجهة الفقاعة العقارية تبدأ من التشريع وفي رده على الحديث المتزايد عن “فقاعة عقارية محتملة”، شدّد البطراوي على أن الأزمة لا تتعلق بارتفاع الأسعار أو زيادة المعروض فقط، بل بغياب الإدارة الرشيدة والتشريعات المنظمة للسوق، مضيفاً: "طالما بقي تنظيم القطاع بيد المطورين فقط، فلن يتحقق الإصلاح، لأن من يستفيد من الخلل لا يمكن أن يكون المكلّف بإصلاحه" . وأكد أن وجود جهة تنظيمية محايدة قادرة على المراقبة والضبط هو السبيل الوحيد لحماية السوق من الاضطرابات المحتملة، وضمان استمرار تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية بثقة وإستقرار. التحول الرقمي والحوكمة.. ركيزتان لمستقبل العقار المصري وختم البطراوي تصريحه بالتأكيد على أن التحول الرقمي والحوكمة يمثلان الركيزتين الأساسيتين لبناء سوق عقاري مصري حديث ومنظم، قائلاً: "حين تُدار السوق عبر منظومة رقمية شفافة، وتصبح البنوك هي الجهة المسؤولة عن التمويل، ستتحقق العدالة والمصداقية الكاملة بين جميع الأطراف، وسنرى سوقاً أكثر أماناً واستدامة وجاذبية للاستثمار المحلي والأجنبي معاً" .
نظم إتحاد شركات التأمين المصرية يوم الإثنين الموافق ٢ مارس ٢٠٢٦ حفل إفطار رمضان السنوي بأحد الفنادق الكبرى بالقاهرة، في أجواء رمضانية مميزة عكست التواصل بين قيادات ورواد قطاع التأمين في مصر. وشهد الإفطار حضور لفيف من قيادات الهيئة العامة للرقابة المالية، إلى جانب السادة أعضاء مجلس إدارة اتحاد شركات التأمين المصرية، وقيادات شركات التأمين بالسوق المصري، فضلًا عن عدد من الشركاء من جهات دولية واقليمية ومحلية. وفي كلمته خلال الحفل، رحّب الأستاذ علاء الزهيري رئيس مجلس إدارة اتحاد شركات التأمين المصرية، بالسادة الحضور، معربًا عن سعادته بهذا اللقاء الذي يجمع أسرة التأمين، مؤكدًا أن حفل الإفطار السنوي يُعد تقليدًا يحرص الاتحاد على تنظيمه كل عام، انطلاقًا من إيمانه بأهمية تعزيز العلاقات المهنية بين جميع أطراف المنظومة التأمينية. ويأتي تنظيم هذا الحفل في إطار حرص الاتحاد على دعم أواصر التواصل بين الجهات الرقابية والشركات العاملة بالسوق، بما يسهم في ترسيخ روح التعاون والتكامل داخل القطاع.
حقق المشرق، أحد المؤسسات المالية الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نتائج استثنائية للسنة المالية 2025، تميزت بتوسع دولي إستراتيجي، ونمو قياسي في القروض والودائع، وإعادة مكانته الاستراتيجية كبنك يربط الممرات التجارية الجديدة التي تمتد عبر آسيا والشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا الشمالية. بلغت الإيرادات التشغيلية 12.6 مليار درهم إماراتي، بينما وصل إجمالي صافي الأرباح قبل الضريبة إلى 8.3 مليار درهم إماراتي، مما يعكس أداءً متينًا وتنفيذًا منضبطًا في بيئة تتسم بتراجع أسعار الفائدة وإرتفاع الضرائب. تميز عام 2025 بأداء مدفوع بالتوسع القوي في الميزانية العمومية، حيث نمت قروض العملاء بنسبة 32% على أساس سنوي، وزادت ودائع العملاء بنسبة 27%، وارتفع إجمالي الأصول بنسبة 25% ليصل إلى 335 مليار درهم إماراتي، في وقت قام فيه المشرق بتوسيع نطاق التشغيل الرقمي والإستفادة من حركة التدفقات التجارية ورؤوس الأموال المتزايدة عبر الممرات العالمية الرئيسية. حافظ المشرق على مستويات كفاءة قوية، حيث بلغت نسبة التكلفة إلى الدخل 31%، بدعم من هيكل تمويلي قوي يستند إلى نسبة مرتفعة من الحسابات الجارية وحسابات التوفير بلغت 62%. وحافظت جودة الأصول على قوتها وتميزها في القطاع، حيث بلغت نسبة القروض المتعثرة 1.0% ونسبة التغطية 263%، على خلفية الأداء القوي للمحفظة والانضباط الائتماني المستدام في مختلف المناطق الجغرافية. كما مثل هذا العام علامة فارقة في المكانة المؤسسية للمشرق، وذلك بتصنيفه كبنك ذو أهمية نظامية محلية (D-SIB) من قبل مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، مما يعكس حجم البنك وأهميته النظامية وحوكمته القوية للمخاطر مع استمراره في توسيع بصمته العالمية. قال عبدالعزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة المشرق:"واصل المشرق مسيرته في عام 2025 محققًا المرونة والنمو المنضبط، والالتزام الواضح بهدفنا كممكّن موثوق للتقدم المالي العابر للحدود. وفي عامٍ شهد اختباراً للأسواق العالمية وتسارعاً في التحول نحو اقتصاد رقمي بالدرجة الأولى، سجّل المشرق أداءً قوياً، حيث حقق صافي أرباح قبل الضريبة بلغت 8.3 مليار درهم إماراتي. وتجسّد هذه النتيجة قوة نهجنا الاستراتيجي، وثقة العملاء الراسخة بنا، والدور الحيوي الذي نؤديه ضمن المنظومة المالية المتغيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما أن إعتراف مصرف الإمارات المركزي بنا كبنك ذي أهمية نظامية محلية يمثل شرفًا ومسؤولية، ويعزز موقعنا كدعامة محورية في النهضة المستمرة للدولة كمركز مالي إقليمي ودولي . قال أحمد عبد العال، الرئيس التنفيذي لمجموعة المشرق: "مثّل عام 2025 محطة محورية جديدة في مسيرة المشرق بصفته بنكاً متقدّماً رقمياً ومتصلاً عالمياً، يخدم عملائه عبر أكثر ممرات التجارة الإستثمار حيوية في العالم. وخلال عام من التحول والنمو المستمرين، حققنا إيرادات تشغيلية بلغت 12.6 مليار درهم إماراتي، وقمنا بتوسيع إجمالي أصولنا بنسبة 25% لتصل إلى 335 مليار درهم إماراتي، وحققنا عائداً على حقوق المساهمين بنسبة 20%، كل ذلك مع الحفاظ على نسبة تكلفة إلى دخل عند 31%، وهي من بين الأفضل في القطاع." مثّل عام 2025 عاماً محورياً في مسيرة تطور المشرق، حيث حقق البنك نتائج مالية وتشغيلية قوية، واستمر بالمضي قدماً في تعزيز بصمته العالمية ومكانته المؤسسية. وقد تحقق هذا الأداء في ظل مشهد معقد اتسم بتغير في أسعار الفائدة، وزيادة المتطلبات التنظيمية، وعدم اليقين الاقتصادي العالمي، ما يؤكد قدرة المشرق على تنفيذ استراتيجيته بانضباط ومرونة ووضوح. وبالنظر إلى عام 2026، يدخل المشرق العام الجديد بزخم واضح وتركيز استراتيجي أكثر حدة. وتتيح مكانة البنك الآن تسريع النمو القائم على الابتكار من خلال الاستثمار المستمر في المنصات الرقمية المتقدمة، والذكاء الإصطناعي، والقدرات القائمة على البيانات، ما يعزز قدرة التوسع، واتخاذ القرار، وتجربة العملاء عبر مختلف قطاعات الأعمال. كما سيؤدي التوسع في العروض الرقمية، وتعميق الربط العابر للحدود، والتركيز المستمر على الشمول المالي إلى تعزيز قدرة المشرق على خدمة العملاء بسلاسة عبر مختلف الأسواق.
حصل بنك كريدي أجريكول مصر على شهادة "أفضل جهة عمل" لعامي 2025 و2026 من مؤسسة Top Employers Institute العالمية، ويؤكد هذا الإنجاز التزام البنك المستمر ببناء مؤسسة تضع الموظفين في مقدمة أولوياتها، وربط استراتيجيتها بتحقيق النمو المستدام على المدى الطويل. تعتمد هذه الشهادة على عملية تقييم شاملة ومستقلة قائمة على تحليل البيانات والسياسات والممارسات الخاصة بالموارد البشرية في المؤسسة. وقد شمل التقييم ستة مجالات رئيسية، هي: استراتيجية الكوادر البشرية، بيئة العمل، استقطاب الكفاءات، التعلم والتطوير، التنوع والمساواة والشمول، بالإضافة إلى رفاهية الموظفين. وتبرز هذه الشهادة قدرة كريدي أجريكول مصر على تطبيق استراتيجية موارد بشرية فعالة تُحقق نتائج ملموسة على مستوى الأداء المؤسسي . صرح أدريان سليجمان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "Top Employers Institute" قائلاً: "شهاداتنا في المؤسسة تركز على تقييم سياسات الموارد البشرية، وتُكرّم المؤسسات التي تضع الموظفين في أولوياتها. وقد نجح كريدي أجريكول مصر في تطبيق هذا النهج من خلال برامج واضحة لتطوير المواهب، ومسارات وظيفية محددة، وثقافة عمل شاملة تدعم الموظفين على مختلف المستويات. ومن خلال التطبيق المستمر لهذه المبادئ، يؤكد البنك أهمية الموارد البشرية كعنصر أساسي لنجاح الأعمال على المدى الطويل، ليصبح مثالًا ناجحًا في المنطقة." وعلق جون بيير ترينيل، الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب في بنك كريدي أجريكول مصر، قائلاً: " إن الحصول مجددًا على شهادة 'أفضل جهة عمل' لا يُعد مجرد تكريم، بل هو انعكاس لقوة ثقافتنا المؤسسية، واستمرارية استراتيجيتنا في تطوير الكوادر البشرية، وجهود فرق العمل لدينا. ونحن فخورون بتوفير بيئة تُمكّن الموظفين على النمو والتعاون. ويعود هذا التكريم لكل موظف، لأن نجاحنا يبدأ بهم . وصرحت ماري تريز ناجي، الرئيس التنفيذي لقطاع الموارد البشرية في بنك كريدي أجريكول مصر، قائلة: "في كريدي أجريكول مصر نسعى لخلق بيئة عمل يشعر فيها الموظفون بالدعم، التمكين، والتحفيز على النمو. ومن خلال التعلم المستمر، تمكين وتطوير المهارات القيادية، الاهتمام بالرفاهية والشمول، ومن خلال تطبيق مبادئ تركز على الموظف في العمل اليومي، نسعى لبناء ثقافة تعاون تساعد موظفينا على تقديم أداء جيد وتحقيق أثر إيجابي. ويعود هذا الإنجاز إلى جهود جميع فرق البنك. يُبرز هذا التقدير التزام كريدي أجريكول مصر المستمر تجاه موظفيه وبناء ثقافة عمل تقوم على التميز والتعاون والنمو، مما يجعل البنك خيارًا مفضلاً لجذب الكفاءات.